نبض بريس

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة رأي منسوبة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين حول نظام الباكلوريوس، ورد فيها أنها أعدت بناء على إحالة من رئيس الحكومة عزيز أخنوش، حيث تتحدث الوثيقة المتداولة عن مشروع المرسوم الذي أعدته الوزارة الوصية، حول الباكلوريوس مشيرة إلى أنه “لم يقدم المبررات العلمية والبيداغوجية التي أفضت إلى تغيير مدة التكوين في السلك الأول للتعليم العالي وفي الماستر”، مشيرة إلى أن الرأي الذي أعده المجلس، جاء استجابة لطلب أحيل عليه من طرف رئيس الحكومة في 13 شتنبر الماضي، بشأن «مشروع المرسوم المتعلق بتحديد اختصاصات المؤسسات الجامعية، وأسلاك الدراسات العليا، وكذا الشهادات الوطنية المطابقة”.

هذا وأوضحت الوثيقة أن “تمديد مدة التكوين بالسلك الأول من التعليم العالي اقتصر على إرساء وحدات الكفايات الحياتية والذاتية، ووحدات الانفتاح، وأفضى إلى تقليص في الغلاف الزمني المخصص للوحدات المعرفية”، وأضاف كما أن “تقليص مدة التكوين في الماستر لا يجد مبررا في تمديد مدة الدراسة بسلك البكالوريوس، وسينعكس ذلك حتما على جودة التكوين بالنسبة للحاصلين على البكالوريوس، والذين يظلون في حاجة إلى تعميق التخصص الذي لا يمكن اختزال المدة التي يتطلبها في سنة واحدة فقط”.

وحسب الوثيقة ذاتها رأى المجلس أنه “لم يتم توضيح كيف سيتم التغلب على محدودية التأطير بمؤسسات الولوج المفتوح، والتدريس في مجموعات صغيرة كما تستلزم ذلك وحدات اللغات والكفايات الحياتية، مما يثير التساؤل حول مدى إمكانية تدريس هذه المواد بالجودة التي تحقق أهداف اكتساب الكفايات والمهارات”، موضحا أن مذكرة تقديم مشروع المرسوم، لم تحدد التصور الذي يبرر تغيير الهيكلة البيداغوجية للتعليم العالي بإضافة سلك البكالوريوس، “مما ينتج عنه عدم وضوح الرؤية ويثير بعض التساؤلات حول الأهداف التي يرمي إليها”.

واعتبر المجلس أن مشروع المرسوم لم يرفق بوثيقة تقديمية توضح الأسس والخيارات الاستراتيجية التي تنبني عليها التغييرات التي سيعرفها التنظيم البيداغوجي، وتحدد الأهداف المتوخاة من اعتماد هذا السلك الجديد، ولا التدابير الداعمة لتفعيل هذا التنظيم بمؤسسات الولوج المفتوح وشروط نجاحه، “فقد ظلت مجموعة من التساؤلات والملاحظات قائمة حول هذا المشروع”.

من جهة أخرى صرح الخبير التربوي عبد الناصر الناجي لليوم 24 قائلا: “وفقا للمادة الثانية من القانون رقم 105.12 المتعلق بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي”، “يتولى المجلس، بصفته هيئة استشارية، مهام إبداء الرأي في كل السياسات العمومية، والقضايا ذات الطابع الوطني، التي تهم ميادين التربية والتكوين والبحث العلمي”، وهي المادة التي تستند إليها الوثيقة التي بدأت تروج منذ يومين على مواقع التواصل الاجتماعي وكتبت عنها الصحافة على أنها رأي صادر عن المجلس، علما أنه لم يصدر أي بلاغ عن هذه المؤسسة الدستورية في الموضوع ولا يوجد أي أثر لهذه الوثيقة على الموقع الرسمي للمجلس، الشيء الذي يثير الشك حول وجود رأي أصلا في موضوع سلك البكالوريوس صادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا