من نحن

من نحن… لماذا ’’ نبض بريس’’؟ تتعدد المعاني والدلالات التي يمكن أن يحملها أو يوحي بها اسم جريدتنا الإلكترونية “نبض بريس”، لكن أردناها صرخة مناقضة لكل ما هو سطحي، في زمن أضحى العبث واللامعنى له عنوانا. “نبض بريس” تجربة شبابية بإرادة صلبة وطموح لا سقف له، تجربة تراهن على أن تكون قيمة إضافية في المشهد الصحفي الإلكتروني ,الذي لا يخفى على المتتبع بعض من الفوضى التي يعرفها، إلا من رحم ربي. هي تجربة تجعل من الصدق في الإخبار والمهنية في الممارسة رأس مالها، بشكل يدفع بهذا المشهد في اتجاه المزيد من العقلنة. ’’نبض بريس” تعبير عن واجب المساهمة في تغيير سلمي لحال الوطن والأمة نحو الأفضل، والانتصار للمستضعفين، وإبراز مشاكل ومعاناة الثلث المهمش والمنسي من الجهد التنموي الوطني، الذي نتابع حركيته لكنه لا يبرح مكانه. فـ “نبض بريس” هي إيصال إحساس المواطن وإظهار معاناته. “نبض بريس” هي تجسيد عملي لحقنا في التعبير، ونشر الأخبار والأفكار والآراء، بكل حرية، ومن غير قيد. وهي تجربة منفتحة ومتنوعة وتعكس تعدد وغنى الثقافة والمجتمع المغربيين، هي في جملة، “تجربة من الشعب وإلى الشعب”. “نبض بريس”، تعبير عن حاجة ملموسة لإعلام حر ومسؤول ومنفتح، إعلام يجد الجميع فيه نفسه، مهما بلغ الاختلاف، إعلام يكرس ثقافة الحوار ويبرز الحق في الاختلاف، لكن بالتأكيد لا يمكن أن تعتبر خيانة الوطن رأيا، أو التحريض على العنف والكراهية موقفا، ولا استهداف قيم المغاربة وثوابهم وجهة نظر. “نبض بريس” خرجت للوجود لأن قيم الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، ما تزال مطلبا لم يتحقق بصورته الكاملة في وطننا، وهي قيم لن يستقر لها وضع ما لم تتكاثف جهود المصلحين والديمقراطيين، وتحقيق التوازن بين ثقافتي المطالبة بالحقوق والقيام بالواجبات، فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وعلينا الإقرار أنه كما أن هناك استبداد نازل فإن هناك استبداد صاعد. لقد أصبحت الصحافة اليوم أحد عناصر قياس مشروعية الدول ومصداقياتها فيما تدعيه من حماية لحرية الصحافة وضمانها، هكذا ستنخرط “نبض بريس” في امتحان إرادة دولة نصت في قانونها الأسمى أن “حرية الصحافة مضمونة ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية”، وإن سكتت عن الرقابة البعدية. “نبض بريس” هي استجابة لتحديات حقيقية وأخرى استفزازية وإلهائية تواجهها قضايا القيم والهوية والديمقراطية. “نبض بريس” انخراط في معركة رفع منسوب الوعي، بالإخبار والتثقيف بما يساعد المواطنين في تحديد اختياراتهم وتعاطفهم بين المشاريع الفكرية والسياسية والدعوية المطروحة على الساحة المغربية. وأيضا بما يؤهلهم للمشاركة أكثر في الشأن العام ومتابعته ومحاسبة المسؤولين عنه. “نبض بريس” أحد تعبيرات زمن الكلمة الحرة، والاشتغال بالصوت والصورة والتفاعل العابر للحدود كأحد خصائص ثورة التكنولوجيا والمعلومات، كما أنها تجسيد لسياق جديد أصبح محددا ومؤثرا في كل النصوص، وهو زمن التحرر من الخوف ومواجهة التسلط والتحكم.