حسب ما نشرته جريدة المساء في عددها الصادر ليوم السبت والأحد، جاء فيه ، دق التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات ناقوس الخطر بخصوص تسمم أغلب ما يتناوله المغاربة من أغدية بالمبيدات الحشرية والأسمدة في ظل غياب تام لأي تتبع على طول السلسلة الغدائية من طرف السلطات المسؤولة عن المراقبة، ورسم التقرير صورة سوداء تفسر الارتفاع المهول للأمراض الخطيرة التي يصاب بها المغاربة والتي يكلف علاجها مليارات الدراهم.

ومن الملاحظات الغريبة والمثيرة للجدل حسب نفس الجريدة التناقض الصارخ في عمليات المراقبة من طرف السلطات المختصة بين المنتجات الفلاحية الموجهة للاستيراد والمنتجات الفلاحية الموجهة للمغاربة، ففي الوقت الذي تخضع فيه المنتجات الفلاحية الموجهة للاستيراد لمراقبة شديدة خوفا من إعادتها من طرف سلطات المراقبة خاصة الأوربية التي تفرض معايير صارمة على مخلفات المبيدات الموجهة للسوق الداخلي ،لا تخضع للمراقبة المطلوبة وكأن السلامة الصحية للمستهلكين المغاربة لا تهم مختلف مؤسسات الدولة المسؤولة عن المراقبة.

وأظهر التقرير الصادم للمجلس الأعلى حسب قول الجريدة نفسها،أنه في ظل كثرة المتدخلين في مجال مراقبة المواد الغدائية وغياب التنسيق، تستمر الوضعية الحالية التي تتسم بتشتيت المسؤوليات، ما يحول دون تحقيق الأهداف المسطرة في مجال تتبع المنتجات الغدائية.

كما سجل نفس التقرير أن المغرب لا يتوفر على رؤية واضحة وسياسة عمومية مندمجة في مجال السلامة الصحية للمنتجات الغدائية.

وأظافت الجريدة أنه رغم وجود مؤسسة لمراقبة المنتجات الغدائية والاستهلاكية سواء المنتجة محليا أو المستوردة فإن المراقبة تبقى ضعيفة وغير مفعلة في كثير من الأحيان بسبب المشاكل التي يتخبط فيها مكتب السلامة الصحية وتتمثل أساسا في غياب الإطار القانوني الرادع وقلة الموارد المالية والبشرية التي تتيح للعاملين بالمكتب إمكانية تغطية جميع النقط الحدودية والأسواق بالفعالية والنجاعة المطلوبة، وهو ما يترتب عنه غياب المراقبة التي تؤدي إلى أضرار بالغة على صحة المغاربة.

وختمت جريدة المساء بأنه من بين الإشكالات التي تعاني منها منظمة المراقبة كثرة المتدخلين في مجال مراقبة المواد الغدائية وغياب التنسيق،ما يؤدي إلى استمرار الوضعية الحالية التي رصدها تقرير مجلس جطو والتي تتميز بتشتيت المسؤوليات، مما يحول دون تحقيق الأهداف المسطرة في مجال تتبع المنتجات الغدائية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا