تسبب الفيديو الأخير للمقاول والفنان المصري محمد علي في نوبة استنفار وطوارئ داخل وزارة الداخلية المصرية، بعدما طالب باتخاذ خطوات عملية لإنهاء حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وكشف مصدر أمني بوزارة الداخلية المصرية للجزيرة نت أن وزير الداخلية اللواء محمود توفيق أصدر تعليمات بزيادة حالة الطوارئ داخل الوزارة، ومنع إجازات الضباط، واستدعاء من تحصل على إجازة للعودة إلى العمل فورا.

وكان محمد علي الذي عمل مقاولا مع الجيش المصري على مدى السنوات الماضية، قد صعّد من حملته ونشر الليلة الماضية رسالة مصورة أكد فيها أن “وقت الكلام انتهى”، وأنه سيبدأ ثورة ضد السيسي، داعيا الشعب المصري إلى مساندته، ودشن وسما بعنوان “#كفاية_بقى_يا_سيسي” الذي تصدر مواقع التواصل ووصل عدد المشاركين فيه إلى أكثر من نصف مليون مشارك بحلول عصر اليوم الاثنين.

وأكد محمد علي أن الجيش والشرطة والناس لن يقبلوا هذا الظلم، داعيا في الوقت نفسه إلى مظاهرات سلمية لمدة ساعة واحدة فقط يوم الجمعة القادم، إذا لم يستجب السيسي لدعوة الرحيل عبر مواقع التواصل.

وأشار المصدر -الذي رفض نشر اسمه- إلى أن اجتماعا أمنيا على مستوى عال لقيادات الداخلية مع القيادة السياسية من المتوقع أن يعقد مساء الاثنين، لتحديد أسلوب التعامل مع المظاهرات المحتملة وكيفية وأد مظاهر الاحتجاج التي دعا إليها محمد علي.

ومن المحتمل أن يتخذ الاجتماع، وفقا للمصدر، قرارا بفصل خدمة الإنترنت عن مصر يوم الخميس أو الجمعة المقبلين، على غرار ما حدث في جمعة الغضب يوم 28 يناير/كانون الثاني 2011، التي كانت سببا في الإطاحة بحسني مبارك.

يأتي ذلك بينما تحدثت مصادر عن حجب خدمة الإنترنت الهوائي “واي فاي” في مطار القاهرة الدولي وقطعها عن الموجودين داخل صالات الركاب.

وأضاف المصدر “هناك خلية عمل تعمل منذ أسبوع بعد نشر فيديوهات محمد علي الأولى، وقامت باعتقال عدد من الشباب المحسوبين على الثورة والقوى السياسية”.

وتابع “كما تعمل إدارة النظم والمعلومات في الوزارة على جمع أسماء الشخصيات العامة التي قامت بنشر الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى أصحاب الصفحات الكبرى، ويجري اتخاذ الأفعال اللازمة ضدهم سواء بالقبض على بعضهم أو تحذير البعض الآخر”.

يأتي هذا في الوقت الذي قال فيه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إن قوات الأمن اعتقلت اليوم الناشط اليساري كمال خليل.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا