نبض بريس: مراد منتظمي باحث في تاريخ الفن

ينطلق معرض اجيال المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان  في نسخته الثالثة والذي سيقام بمدينة طنجة، في كل من فضاء غاليري كانت Kent (من 12 مارس إلى 12 أبريل 2022) وفي قاعة العرض  سيرفانتيس (من 25 مارس إلى 25 أبريل 2022). و كسابق عهده فإن المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان يعتبر أرضا خصبة من أجل الازدهار والرقي الفني في البلاد، و منذ عام 2000 تخرج منه مجموعة من الخريجين الشباب، ومنهم من تخرج من استوديو الفنانة باتول السحيمي الذي يجمع بين عدة ممارسات فنية  كالتنصيب والأداء والرسم.

وبالموازات لإنتمائهم إلى هذه المدرسة الأكاديمية والسياق التربوي و الفني ، يقدم هذا المعرض مجموعة من الفنانين في مرحلة جد دقيقة وحاسمة في تطورهم الفني و المهني: فهم خريجين جدد، متحررون من كل الفروض، في كلمة مختصرة إنهم مقبلون على حياة جديدة: أو بالأحرى « حياة ثانية » فعندما تكتمل حياة الطالب عند التخرج، تُفتح كل الاحتمالات (كما هو الحال في لعبة فيديو الواقع الافتراضي حيث يمكن للجميع تخيل حياتهم   « من الصفر ». كل شيء سيتغير بالنسبة لهم، و سيبدأون من جديد في إنغماس تام  في قضايا و إشكاليات  « حياة الفنان »، من  خيارات الاحتراف، والوسائل المادية و المعيشية  وكذا الإنتاجية.

و بهذه الدلالة يأخذنا هذا المعرض إلى نسج الحميمية الإبداعية لدى شباب طامح، وصل إلى نقطة اللاعودة أو بالأحرى آخر محطة قبل خوض غمار  حياة الفنان بأيامها السعيدة والتزاماتها التي تحول الفنان إلى « عامل »، « اجير » أو « حرفي » لأحلامه و التزاماته.

هؤلاء الفنانون  يطورون مهارتهم المعرفية والخيالية بالإقتباس من الحرف  التقليدية المحلية ومن الصناعات العالمية أو من  العوالم الافتراضية. لكن فكرة “الطبقة العاملة” البارزة  في عنوان المعرض تدل على مفهوم  “عشيرة” الفنانين  بروابطها التضامنية، وتكثلاتها بغية تخيل مستقبل أفضل …

في ظل هذا التحدي من أجل إستكمال تمثيل هذه القوة بين مكونات المجتمع المدني، ُيطرح أكثر من أي وقت مضى خصوصية المواطنة الكاملة للفنانين.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا