نبض بريس: محمد صادق

الصحافي المصري الشهير عماد فواز في حوار حصري وممتع بجريدة نبض بريس، يتحدث من خلاله عن أهم الدوافع التي جعلته يستقر بالمملكة المغربية، وتأليف كتب عن تاريخها العريق ومآثرها الساحرة بمختلف المدن، كما تحدث عن تجربته الفريدة في اندماجه داخل المجتمع المغربي الذي احتضنه واعتبره واحدا منه.

عماد فواز صحفي إشتغل وعاش في العديد من الدول. مالسبب الذي جعلك تأتي إلى المغرب؟
أول مرة أرى المغرب كنت في زيارة مع شقيقي في أكتوبر 2014 وكان المقرر أن تكون لمدة 10 أيام.. لكن أعجبني المغرب وخاصة المناطق التراثية مثل المدينة القديمة في الدار البيضاء، وحي الحبوس ودرب السلطان فجاءت فكرة البقاء هنا وتأليف كتب عن تاريخ وتراث المملكة المغربية كونها مثيرة للاهتمام وكي يعلم المشارقة الكثير عن مآثرها.. وبدأت بالفعل في كتابة تقارير لعدة صحف وانهاء الكتاب الأول بعنوان “يوميات صحفي في المغرب” وبدأت حاليا في كتاب جديد.

كيف كان تصورك عن المغرب قبل الزيارة؟
كان تصوري مجرد صورة مشوشة، كل ما كنت أعرفه عن المغرب هو من خلال الكتب وقراءة التاريخ، قرأت عن دولة الموحدين ودولة المرابطين وفتح الأندلس وعن شخصيات تاريخية، كان رأيي عن المملكة المغريبية المعاصرة شبه معدوم، كنت أظن أنها من دول العالم الثالث مثل معظم دول العالم العربي، لكن كل ذلك تغير عندما أتيت إلى المغرب ورأيت بأم عيني، ووجدت هذا البلد يجمع بين الأصالة والمعاصرة وبين التاريخ العريق والحفاظ على التراث والطبيعية الخلابة ومدن متطورة جدا، فوجدت أن مانعرفه عن هذا البلد العريق هو قليل جدا مقارنة بما هو موجود، ومن هنا استلهمت فكرة كتابة كتب وكذلك الكتابة في الصحف عن المغرب في المشرق، وكل ما فعلته هو نقل ما شاهدته من فرق كبير لما كان لدي من صورة غير مكتملة وعن ماشاهدته عن هذا البلد التاريخي.

لماذا قررت الاستقرار في المغرب؟
اخترت الاستقرار في المغرب من أجل الاحتكاك بالمجتمع، وأعيش بين الناس وأعرف عاداتهم وتقاليدهم وتراثهم من أجل كتاباتي، وأنا سعيد بإقامتي هنا، يجب أن أتابع كل شيئ عن قرب، خاصة من أجل الكتاب الجديد الذي أكتبه تحت عوان”الحكاؤون” “مول الحلقة”، الذي يتواجد في جميع مدن المغرب وبالأخص بساحة “جامع الفنا” بمراكش، حيث يحكي حكايات التراث المغربي القديم قبل الملحون والعيطة وكان يتم تسجيلها على شكل أشعار وفي حكم، بعضها موجود وموثق إلى الآن، فأنا أجمع كل هذا في كتاب لذا يتطلب مني أنا أزور كل مدن المغرب وأتعامل مع الناس وأشاركهم حياتهم.

الاندماج في الثقافة صعب بالنسبة للغريب، هل وجد عماد فواز صعوبة في الاندماج مع الثقافة المغربية؟
“فكرة صعوبة الاندماج في الثقافة المغربية هي فكرة خاطئة كليا” فالاندماج بالمغرب سهل واللهجة المغربية سهلة، لكن فيها القليل من الصعوبة كمفردات غريبة جدا بالنسبة لشخص مثلي لم يكن يعرف أغلبها، ففي الأول وجدت القليل من الصعوبة في اللهجة، لكن تغلبت على هذا الأمر خلال ثلاثة أسابيع تقريبا، وأصبحت بعدها أتعامل مع الناس بشكل طبيعي وبالتالي الاندماج في المغرب سهل جدا على غرار الدول الأخرى مثل دول الخليج، بسبب أن الشعب الخليجي يضع بينه وبين الأجنبي فارق ويعزله، أما في المغرب فارق كبير إذا كنت عربي أو مسلم وحترمت تقاليد الناس ودينهم، فهم يحتضنونك وكأنك منهم لدرجة مبالغ فيها لم أشاهدها في دول أخرى، وبالتالي الاندماج في الثقافة والمجتمع المغربي ليس صعبا، والناس هنا يكونون شغوفين بالتعريف بعاداتهم وثقافتهم.

ما الذي جعلك تكتب عن التاريخ والثقافة المغربية؟
كتبت عن التاريخ والتراث المغربي لأنه مميز ويختلف عن عاداتنا وتقاليدنا وتراثنا ومانفعله في الشرق بتنوعه، يعني الخليج لهم عادات وتقاليد، ونحن في مصر لنا عادات وتقاليد لنفس المناسبات مثل طقوس العيد “وعشورة” والمولد النبوي، لنا نحن في مصر طقوس وللخليج طقوس وللشام طقوس، أنتم لكم طقوس خاصة هنا في المغرب مختلفة عن ما عاصرناه ومانفعله نحن في المشرق، لهذا لما أنشر هذه الطقوس للناس في المشرق تعجبهم لأنها مختلفة.

وختم ذات المتحدث قوله: في المغرب طقوس مختلفة كليا عن ما عايشته في الخليج ومصر، وبالتالي نقلتها لشعب الخليج ومصر بوجهة نظري أنا كمصري فأعجبته،م لهذا السبب استلهمت كتاباتي من الثقافة والتاريخ المغربي وكتبت عنه لأنكم تستحقون ذلك، أنتم لكم مدن عريقة وتاريخ عميق مازلتم محافظين عليه، وبالتالي شواهدها موجودة يستطيع أي إنسان أن يراها، بالإضافة إلى تميز عاداتكم وتقاليدكم.

وتجدر الإشارة إلى أن عماد فواز هو صحفي مصري تخرج من كلية الإعلام بجامعة القاهرة عام 1999 شعبة الصحافة، عمل في عدة صحف مصرية وخليجية منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، ويشتغل الآن صحفي بجريدة الوطن القطرية ومتعاون كذلك مع عدة صحف أخرى مثل الجريدة الكويتية والبيان الإماراتية والوطن السعودية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا