نبض بريس

رفض القصر الملكي الإسباني الإدلاء بمكان الملك السابق خوان كارلوس، المتابع بفضيحة فساد مالي ، وسط تكهنات واسعة النطاق حول مكان وجوده، بعد يوم واحد من إعلانه الذهاب إلى المنفى.

وحسب تقرير صحفي لجريدة “جارديان” البريطانية، فإن القصر الملكي الإسباني، نشر يوم الاثنين، رسالة لخوان كارلوس إلى نجله الملك فيليبي السادس ، قال فيها إنه “سينتقل ، في الوقت الحالي ، خارج إسبانيا”.

ويضيف المصدر ذاته،  أن القصر الملكي لم يعط أي إشارة إلى المكان الذي سيذهب إليه الملك السابق، فيما ذكرت وسائل إعلام برتغالية، أن الملك السابق كان في الريفيرا البرتغالية ، حيث قضى جزءًا من طفولته، سنوات نفي الجمهورية الإسبانية للأسرة المالكة.

من جهتها، قالت صحيفة لا “فانجارديا” الإسبانية، إن الملك السابق سافر إلى جمهورية الدومينيكان عبر البرتغال، حيث سيبقى مؤقتا.

يذكر أن جملة من الادعاءات راجت في السنوات الأخيرة ، حول خوان كارلوس، أضعفت قبضته الملكية على السلطة، وتسببت في تراجع شعبيته باعتباره زعيما لعب دورًا محوريًا في استعادة الديمقراطية إلى إسبانيا بعد وفاة الجنرال فرانسيسكو فرانكو في عام 1975.

وكان خوان كارلوس قد تنازل في عام 2014، على العرش لابنه فيليبي، بعد عامين من اعتذاره للإسبان بسبب رحلة صيد أفيال ببوتسوانا، في الوقت الذي كانت إسبانيا تتصارع لنفض آثار الأزمة المالية التي عرفها العالم حينئذ.

واشتدت الضغوط في الأسابيع الأخيرة، على الملك السابق وابنه لاتخاذ إجراءات لحماية سمعة الملكية، بعد أن فتحت المحكمة العليا الإسبانية تحقيقاً في الدور الذي لعبه الملك خوان كارلوس في صفقة حصلت فيها إسبانيا على 6.7 مليار يورو، مقابل إنشاء خط القطار السريع الرابط بين المدينة المنورة ومكة بالسعودية.

وفي الرسالة التي نشرت يوم الاثنين ، قال خوان كارلوس إن  سبب تنحيه عن العرش جاء لمساعدة فيليب “على ممارسة مسؤولياته” كملك، مضيفا أن “هذا قرار عاطفي للغاية ، لكنني أتخذه بهدوء كبير”، وزاد بالقول: ” لقد كنت ملك إسبانيا منذ 40 عامًا تقريبًا، وفي جميع الأوقات كنت أرغب دائمًا في ما هو الأفضل لإسبانيا والتاج “.

وقال محامي خوان كارلوس، خافيير سانشيز-جونكو ، إن الملك السابق “سيبقى تحت تصرف مكتب المدعي العام في جميع الأوقات و لأي إجراء يراه مناسبًا”.

من جانبه، اعتبر بابلو إغليسياس، زعيم الحزب ونائب رئيس الوزراء الإسباني ، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي  فيسبوك، أن “رحلة خوان كارلوس دي بوربون إلى الخارج عمل غير مسؤول، لقد ترك الملكية في موقف هش للغاية”.

وكان القصر الملكي الاسباني، قد أعلن في مارس الماضي، أنه سيتم تجريد خوان كارلوس من راتبه السنوي وأن فيليب سوف يتخلى عن ميراثه الخاص، بعد تقارير تفيد بأنه كان ينتظر تلقي ملايين اليورو من صندوق سري خارجي له علاقات مع المملكة العربية السعودية.

ويبحث المدعون السويسريون في عدد من الحسابات التي يحتفظ بها الملك السابق وشركائه المزعومون في البلاد، عما يؤكد ادعاء حصول خوان كارلوس  على “تبرع” بقيمة 100 مليون دولار من ملك المملكة العربية السعودية، وضعه في حساب خارجي عام 2008.

وبعد أربع سنوات ، قدم الملك 65 مليون يورو، من الحساب لصديقته السابقة كورينا لارسن،  حسب ما نشرته جريدة “جارديان” البريطانية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا