نبض بريس

نجح فريق من علماء الآثار المغاربة والفرنسيين والإسرائيليين في اكتشاف أنقاض كنيس يهودي في جبال الأطلس، حيث تم العثور على بقايا الجالية اليهودية في المغرب، وحفر الفريق أنقاض الكنيس في بلدة صغيرة ضواحي مدينة إفران حيث يُعتقد أنها موطن لبعض أقدم المجتمعات اليهودية في شمال إفريقيا وأقدمها في المغرب. 

وأسفرت عملية الحفر عن اكتشاف الكتب المقدسة، والتحف الطقسية، والتمائم “التعويذات الدينية التي تحمي أصحابها من سوء الحظ” وغيرها من الأشياء، وقد أصيب بعضها بأضرار جسيمة من المحتمل أن تكون ناجمة عن عوامل طبيعية وأعمال نهب.

هذا وحدد الباحثون موقع الكنيس بعد إجراء بحث ميداني، بما في ذلك مقابلات مع السكان المحليين الذين قدموا معلومات عن جيرانهم اليهود، حيث قدر السكان المحليون أن جيرانهم اليهود هاجروا من المنطقة منذ حوالي 70 عامًا.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الكنيس يضاف إلى مجموعة الأدلة الموجودة التي تبين أن المدينة كانت موطنًا لمجتمع يهودي معروف باسم تامانارت بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر.

علاوة على هذا تم نقل النصوص التي أنقذها الفريق إلى مراكز البحوث في المغرب لتجميع النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، فيما لازال الباحثون وبرعاية ملكية، يتابعون الخيوط لتحديد الأشخاص الذين لهم صلات بالجالية اليهودية الذين عاشوا في هذه القرية ذات مرة وإجراء مقابلات معهم، إذ يأملون في المساعدة في إعادة بناء النصوص.

ومن جهة أخرى يذكر أن المملكة المغربية اتخدت خلال السنوات الأخيرة إجراءات متعددة لإحياء وإبراز تراثها اليهودي على المستويين التشريعي والأكاديمي، حيث اعترف المغرب بالتراث اليهودي كجزء من هويته الوطنية في دستور 2011. 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا